والصوابُ من القراءةِ في ذلك القراءة بالزاي والعين؛ لإجماع الحجة من القرأة وأهل التأويل عليها، ولصحة الخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأييدها، والدلالة على صحتها.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين بربِّهم الأوثان والأصنام: ﴿مَن يَرْزُقُكُم مَّن السَّمَاوَاتِ﴾ (^١)، بإنزاله الغيث عليكم منها، حياةً لحروثِكم، وصلاحًا لمعايشكم، وتَسْخيرِه الشمسَ والقمرَ والنجوم لمنافعكم، ومنافع أقواتِكم، ﴿وَالْأَرْضِ﴾ بإخراجه منها أقواتَكم وأقواتَ أنعامكم. وترك الخبر عن جواب القوم استغناءً بدلالة الكلام عليه، ثم (^٢) ذكره وهو: فإن قالوا: لا نَدْرِى. فقُل: الذي يرزقكم ذلك الله.
﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَاكُمْ﴾ أيُّها القومُ ﴿لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: قُلْ لهم: إنا لعلى هُدًى أو في ضلالٍ (^٣)، أو إنكم على ضلالٍ أو هُدًى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدَّثنا بشرٌ، [قال: ثنا يزيد] (^٤)، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله (^٥): ﴿قُلْ مَن
1 بعده في م، ت ١، ت ٢: "والأرض".
2 في الأصل: "من".
3 بعده في الأصل: "مبين".
4 سقط من: م.
5 ليس في: م، ت ١، ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout