الْكَبِيرُ﴾.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكره: ولا تَنْفَعُ شفاعة شافع [عندَ اللهِ] (^١) كائنا من كان الشافع، لمن شَفَع له، إلا أن يَشْفَعَ لمن أذن الله في الشفاعة له (^٢). يقول تعالى: فإذا كانت الشفاعة (^٣) لا تَنْفَعُ عند الله أحدًا، إلا لمن أذن الله (^٤) في الشفاعة له، والله لا يأذَنُ لأحدٍ من أوليائه في الشفاعةِ لأحدٍ من [أهل الكفر] (^٥) به، وأنتم أهل كفر به أيها المشركون، فكيف تَعْبُدون مَن تَعْبُدونه مِن دونِ الله، زعما منكم أنكم تعبدونه ليقرِّبكم إلى اللهِ زُلْفَى، وليَشْفَعَ لكم عند ربِّكم؟ فـ "مَن" - إذ كان هذا معنى الكلام - التي في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ للمشفوع (^٦) له.
واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿أَذِنَ لَهُ﴾؛ فقرأ ذلك عامة القرأة بضمِّ الألف من: ﴿أَذِنَ لَهُ﴾ على وجه ما لم يسمَّ فاعله (^٧). وقرأه بعضُ الكوفيين: ﴿أَذِنَ لَهُ﴾ على اختلاف أيضًا عنه فيه (^٨)، بمعنى أذن الله له.
وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾. يقول: حتى إذا جُلِى عن قلوبِهم، وكُشِف عنها الفزَعُ وذهَب.
1 سقط من: م، ت ٢، ت ٣.
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في م، ت ١، ت ٢: "الشفاعات".
4 بعده في الأصل: "له".
5 في م: "الكفرة".
6 في م: "المشفوع".
7 هي قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه. السبعة لابن مجاهد ص ٥٢٩، ٥٣٠، والتيسير ص ١٤٧.
8 هي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية يحيى وحسين وابن أبي أمية عن أبي بكر عنه وحفص عنه. المصدران السابقان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout