أهلِها، من غيرِ أن تَخْتَرِفَ (^١) بيدِها (^٢) شيئًا، وكان الرجلُ يُسَافِرُ لا يَحْمِلُ معه زادًا ولا سِقاءً، مما بُسِط للقومِ (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾. قال: ليس فيها خوفٌ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: اختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾. على وجهِ الدعاءِ والمسألةِ بالألفِ. وقرَأ ذلك بعضُ أهلِ مكةَ والبصرةِ: (بعِّد)، بتشديدِ العينِ، على الدعاءِ أيضًا. وذُكِر عن بعضِ المتقدِّمين أنه كان يقرؤه: (رَبُّنا باعَدَ بينَ أسفارِنا) على وجهِ الخبرِ عن (^٤) اللهِ، أن الله فعل ذلك بهم (^٥). وحكى عن آخرَ أنه قرَأه: (ربَّنا بَعُدَ) على وجهِ الخبرِ أيضًا، غيرَ أن الربَّ منادًى (^٦).
1 في الأصل، ت ١، ت ٢: "تحترف". وفي ت ٣: "تخترق". وخرف الثمار جناها. التاج (خ ر ف).
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٣٠ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 في م: "من".
5 قراءة تشديد العين من غير ألف هي قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر في رواية هشام، وقراءة فتح العين والدال وألف على وجه الخبر هي قراءة يعقوب الحضرمى، وقراءة كسر العين وألف على وجه الدعاء هي قراءة نافع، وابن عامر في رواية ابن ذكوان، وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر المدني وخلف ينظر النشر ٢/ ٢٦٢، ٢٦٣، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٢١.
6 وهى قراءة سعيد بن أبي الحسن وسفيان بن حسين وابن السميفع. ينظر البحر المحيط ٧/ ٢٧٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout