نَنْسخْها) (^١) - نجِئْ بمثلِها. فذلك تأويلُ النسيانِ. وبهذا التأويلِ قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنَا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾: كان ينسَخُ الآيةَ بالآيةِ بعدَها، ويقرأُ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم الآيةَ أو أكثرَ مِن ذلك ثم يُنَسَّى وتُرْفَعُ (^٢).
حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. قال: كان اللهُ تعالى ذِكْرُه يُنْسِى نبيَّه صلى الله عليه وسلم ما شاء، ويَنْسَخُ ما شاء (^٣).
حَدَّثَنِي المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان عُبيدُ بنُ عُميرٍ يقولُ: ﴿نُنْسِهَا﴾: نَرْفَعْها مِن عندِكم (^٤).
حَدَّثَنَا سوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا خالدُ بنُ الحارثِ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ أنه قال في قولِه: ﴿أَوْ نُنْسِهَا (^٥)﴾. قال: إن نبيَّكم صلى الله عليه وسلم أُقْرِئ قرآنًا ثم نُسِّيه.
وكذلك كان سعدُ بنُ أبى وقَّاصٍ [يتأوَّلُ الآيةَ] (^٦)، [إلَّا أنه] (^٧) كان يَقْرَؤها:
1 ينظر المصاحف لابن أبي داود ص ٥٨، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ١٠.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٠٥ إلى المصنّف وعبد بن حميد وأبي داود في ناسخه.
3 تفسير عبد الرزاق ١/ ٥٥.
4 سيأتى بأتم مما هنا في ص ٤٠٠.
5 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "ننساها". وينظر ما تقدم في ص ٣٨٨.
6 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "يتأوله".
7 سقط من: الأصل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout