وقولُه: ﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾. [يقولُ: وقيل لهم: كُلوا من رزقِ ربِّكم] (^١) الذي رزقكم مِن هاتين الجنتين؛ مِن زُروعِهما وأثمارِهما، ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ على ما أنعمَ به عليكم من رزقِه ذلك. وإلى هذا منتهى الخبرِ، ثم ابتدَأ الخبرَ عن البلدةِ. فقال (^٢): هذه بلدةٌ طيبةٌ. أي: ليست بسَبْخةٍ، ولكنها كما ذكَرْنا من صفتِها عن عبدِ الرحمنِ بن زيدٍ أن كانت كما وصَفها (^٣) به ابن زيدٍ، من أنه لم يكنْ فيها شيءٌ مؤْذٍ من الهَمَجِ (^٤) والدَّبِيبِ والهوامِّ، ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾. يقولُ: وربُّكم (^٥) غفورٌ لذنوبِكم إن أنتم أطَعتموه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾. [قال: هذه بلدةٌ طيبةٌ] (^٦)، ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾: وربُّكم ربٌّ غفورٌ لذنوبِكم؛ قومٌ أعطاهم اللهُ نِعمَه، وأمَرهم بطاعتِه، ونهاهم عن معصيتِه (^٧).
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فقيل".
3 في الأصل: "وصفنا".
4 الهمج: ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها. تاج العروس (هـ م ج).
5 في م، ت ١: "رب".
6 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣١ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout