وقيل: عنَى بالذين أُوتوا العلم [أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾. قال] (^١): أصحابُ محمدٍ (^٢).
وقولُه: ﴿وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. يقولُ: ويُرْشِدُ مَن اتَّبَعَه، وعمل بما فيه إلى سبيل الله، ﴿الْعَزِيزِ﴾ في انتقامه من أعدائه، ﴿الْحَمِيدِ﴾ عند خلقه؛ بأيَاديه عندَهم، ونِعَمِه لدَيهم. وإنما يعنى أن الكتاب الذي أُنزل إلى (^٣) محمدٍ يَهْدى إلى الإسلامِ.
قال أبو جعفر رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الذين كفَروا بالله وبرسولِه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، مُتَعجِّبين من وعدِه إيَّاهم البعثَ بعدَ المماتِ، بعضُهم لبعض: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾ أيُّها الناسُ، و﴿عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. يقولُ: يخبرُكم أنكم بعدَ تَقَطُّعِكم في الأرضِ بِلًى (^٤)، وبعدَ مصيركم في الترابِ رُفاتًا، عائدون كهيئتكم (^٥) قبل المماتِ خلقًا جديدًا.
1 سقط من: الأصل.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في م: "على".
4 في م: "بلاء".
5 في ت ٢، ت ٣: "لهيئتكم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout