قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ويستعجلُك يا محمدُ الذين جحَدوا قُدرةَ اللَّهِ على إعادةِ خلقِه بعدَ فنائِهم، لهيئتِهم (^١) التي كانوا بها مِن قبلِ فنائِهم، مِن قومِك، بقيامِ الساعةِ، [فقالوا لك: لا تأتينا الساعةُ] (^٢). استهزاءً بوعدَك إياهم ذلك، وتكذيبًا لخبرِك، قُلْ لهم: بلى لتأتينَّكم (^٣) وربِّي، قسمًا به لتأتينَّكم الساعةُ. ثم عادَ جل جلاله [إلى الثناءِ] (^٤) على نفسِه وتمجيدِها، فقال: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾.
واختلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأتْه عامةُ قرأةِ المدينةِ: (عالمُ الغيبِ) على مثالِ "فاعل"، بالرفعِ على الاستئنافِ (^٥)، إذ دخَل بينَ قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ وبينَ قولِه: (عالمُ الغيبِ) كلامٌ حائلٌ بينَه وبينَه. وقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفةِ والبصرةِ، ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ (^٦)﴾ [على مثالِ "فاعل"، غيرَ أنهم خفَضوا ﴿عَالِمِ﴾] (^٧) ردًّا منهم له على قولِه: ﴿وَرَبِّي﴾ إذ كان مِن صفتِه (^٨). وقرَأ ذلك بعدُ (^٩) عامةُ قرأةِ الكوفةِ:
1 في م: "بهيئتهم".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في م، ت ٢: "تأتيكم"، وفى ت ١، ت ٣: "تأتينكم".
4 في م: "بعد ذكره الساعة"، وفى ت ١: "إلى الساعة".
5 هي قراءة نافع وابن عامر. السبعة ص ٥٢٦.
6 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 سقط من: ت ٢.
8 هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم. المصدر السابق.
9 في م، ت ٢، ت ٣: "بقية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout