يعنى بقولِه: ﴿مَا يَوَدُّ﴾: ما يُحِبُّ. أي: ليس يَوَدُّ (^١) كثيرٌ مِن أهلِ الكتابِ. يقالُ منه: وَدَّ فلانٌ كذا، يَوَدُّ، وُدًّا ووَدًّا ووِدًّا (^٢) ومَودَّةً.
وأما "المشركون" فإنهم في موضعِ خَفْضٍ بالعطفِ على "أهلِ الكتابِ".
ومعنى الكلامِ: ما يَوَدُّ (^٣) الذين كفروا من أهلِ الكتابِ ولا من (^٤) المشركين أن يُنَزَّلَ عليكم من خيرٍ من ربِّكم.
وأما "أنْ" في قولِه: ﴿أَنْ يُنَزَّلَ﴾ فنُصِب بقولِه: ﴿يَوَدُّ﴾. وقد دلَّلْنا على (^٥) دخولِ "مِن" فى قولِه: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾. وما أَشبهَ ذلك من الكلامِ الذي يكونُ في أولِه جَحْدٌ فيما مضَى، فأغنى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^٦).
فتأويلُ الكلامِ: ما يحبُّ الكافرون من أهلِ الكتابِ ولا من (٤) المشركين باللهِ من عَبَدَةِ الأوثانِ، أن يُنَزِّلَ اللهُ (٤) عليكم شيئًا (٤) مِن الخيرِ الذي [هو عندَه. والخيرُ الذي كان] (^٧) اللهُ يُنزِّلُه عليهم فتَمنَّى المشركون، وكَفَرةُ أهلِ الكتابِ ألَّا يُنَزِّلَه (^٨) اللهُ عليهم -الفرقانُ وما أوحاه إلى نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم من حُكْمِه وآياتِه، وإنما أحبَّتِ
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يحب".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 في م: "يحب".
4 زيادة من: الأصل.
5 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "وجه".
6 ينظر ما تقدم في ص ١٤، ١٥.
7 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كان عند".
8 في م: "ينزل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout