محَجَّةِ الحقِّ، وطريقِ الهُدى، والإيمانِ بك، والإقرارِ بوحدانيتِك، وإخلاصِ طاعتِك في الدنيا،
﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ﴾. يقولُ: عَذِّبْهُم مِن العذابِ مِثْلَى عذابِنا الذي تُعذِّبُنا، ﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾. يقولُ: وأَخْزِهم خِزْيًا كبيرًا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾. أي: رُءُوسَنا في الشرِّ والشركِ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾. قال: هم رءوسُ الأممِ الذين أضَلُّوهم. قال: هو ﴿سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ واحدٌ.
وقرأتْ عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿سَادَتَنَا﴾ (^٢). ورُوِى عن الحسنِ البصريِّ: (سادَاتِنا) على الجماعِ (^٣). والتوحيدُ في ذلك هي القراءةُ عندَنا؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ عليه.
واختَلفوا في قراءةِ قولِه: ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾؛ فقرَأت ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ بالثاءِ: (كَثِيرًا) مِن الكثرةِ (^٤)، سِوى عاصمٍ؛ فإنه قرَأه: ﴿لَعْنًا كَبِيرًا﴾. مِن
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٣ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وينظر البحر المحيط ٧/ ٢٥٢.
2 هي قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وعاصم وحمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ٥٢٣.
3 هي أيضًا قراءة يعقوب وابن عامر. ينظر البحر المحيط ٧/ ٢٥٢، والنشر ٢/ ٣٤٩.
4 هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وحمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ٥٢٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout