منك قريبًا، قد قَرُبَ وقتُ قيامِها، ودنا حينُ مجيئِها.
يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّ اللَّهَ أَبعَدَ الكافرين به من كلِّ خيرٍ، وأقصاهم عنه. ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾. يقولُ: وأعدَّ لهم (^١) في الآخرةِ نارًا تَتَّقِدُ وتَتَسَعَّرُ، ليُصْلِيَهموها.
﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. يقولُ: ماكثين في السعيرِ أبدًا، إلى غيرِ نهايةٍ. ﴿لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا﴾ يتولاهم، فيَسْتنقذَهم من السعيرِ التي أصلاهموها اللَّهُ ﴿وَلَا نَصِيرًا﴾ لم ينصرُهم، فينجِّيَهم من عقابِ اللَّهِ إياهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: لا يجدُ هؤلاء الكافرون وليًّا ولا نصيرًا في يوم تُقَلَّبُ وجوهُهم في النارِ، حالًا بعدَ حالٍ، يقُولونَ، وتلك حالُهم في النارِ: يا ليتَنا كنَّا (^٢) أطَعْنا اللَّهَ في الدنيا، وأطعْنا رسولَه فيما جاءنا به عنه من أمرِه ونهيِه؛ فكنَّا مع أهلِ الجنةِ في الجنةِ، يا لها حسرةً ونَدامةً، ما أعظمَها وأجلَّها.
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال الكافرون يومَ القيامةِ في جهنمَ: ربَّنا إِنا أَطَعْنا أئمَّتَنَا في الضلالةِ وكبراءَنا في الشركِ، ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾. يقولُ: فأزَالونا (^٣) عن
1 بعده في ت ٢: "سعيرا".
2 سقط من: م، ت ١.
3 في ت ٢: "فاذلونا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout