الحُطَيئةِ (^١):
وقد نَظَرْتُكُمُ [أعْشاءَ صادِرَةٍ] (^٢) … للخِمْسِ (^٣) طالَ بها حَوْزِي (^٤) وتَنْساسِي (^٥)
ومنه قولُ اللهِ عز وجل: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ [الحديد: ١٣]. يَعنى به: انتظِرُونا. [وقد قُرِئ: (أنظِرونا نَقتَبِسْ من نُورِكم) (^٦). يعنى به: انْتَظِرونا. وقد قُرِئَ: (أنظِرونا)] (^٧). وقد قرِئ: (أنظِرْنا) (^٨). بقطْعِ الألفِ في الموضِعَيْن جميعًا. فمَن قَرأ ذلك كذلك، أراد: أَخِّرْنا. كما قال جلَّ ثناؤُه ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [ص: ٧٩]. أي: أخِّرْني. ولا وجهَ لقراءةِ ذلك كذلك في هذا الموضعِ؛ لأن أصحابَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إنما أُمِروا بالدنوِّ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والاستماعِ منه، وإلطافِ الخطابِ له، وخَفْضِ الجناحِ، لا بالتأخُّرِ عنه، ولا بمسألتِه تأخيرَهم عنه. فالصوابُ -إذ كان ذلك كذلك- من القراءةِ، قراءةُ مَن وصَل الألفَ من قولِه: ﴿انْظُرْنَا﴾ ولم يَقْطَعْها، بمعنى: انتظِرْنا.
وقد قيل: إن معنى: (أَنْظِرْنا) بقطعِ الألفِ بمعنى: أَمْهِلْنا. حُكِي عن بعضِ
1 ديوانه ص ٢٨٣.
2 في الأصل: "إيناء عاشية". والأعشاء، واحدتها عِشْيٌ، والعشى: ما يتعشى به. اللسان (ع ش ى).
3 الخمس: من أظماء الإبل، وهو أن ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع، أو هو أن ترد الماء يوما فتشربه، ثم ترعى ثلاثة أيام، ثم ترد الماء اليوم الخامس. التاج (خ م س).
4 الحوز: السوق اللين. وقد حاز الإبل يحوزها ويحيزها وحوَّزها: ساقها سوقًا رويدًا. التاج (ح وز).
5 التنساس: سرعة الذهاب لورود الماء. التاج (ن س س).
6 هى قراءة حمزة، وقرأ الباقون بوصل الألف. حجة القراءات ص ٦٩٩.
7 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
8 هي قراءة أبيّ والأعمش. البحر المحيط ١/ ٣٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout