يقول تعالى ذكره: إن تُظهروا بألسنتكم شيئًا أيُّها الناسُ من مراقبة النساء، أو غير ذلك مما قد (^١) نَهاكم عنه، أو أذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (^٢): لأتزوَّجنَّ زوجته بعد وفاته. ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾. يقولُ: أو تُخْفُوا ذلك في أنفُسِكم، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾. يقولُ: فإن الله بكلِّ ذلك وبغيره من أموركم وأمور غيركم، عليمٌ لا يخفى عليه شيءٌ، وهو يُجازيكم على جميع ذلك.
يقولُ تعالى ذكرُه: لا حرج على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في آبائهنَّ ولا إثمَ.
ثم اختلف أهلُ التأويل في المعنى الذي وضَع عنهنَّ الجُناحَ في هؤلاء؛ فقال بعضُهم: وضَع عنهنَّ الجناحَ في وَضْعِ جلابيبهنَّ عندَهم.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكّامٌ، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ﴾ الآيةِ كُلِّها، قال: أن تضَعَ الجلباب (^٣).
1 سقط من: م.
2 في م: "قول".
3 ذكره الطوسى في التبيان ٨/ ٣٢٥، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٢٤٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout