﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾.
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾. قال: رُبَّما بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن الرجُل يقول: لو أن له النبيَّ صلى الله عليه وسلم تُوفِّي، تَزوَّجتُ فلانةَ من بعده، قال: فكان ذلك يُؤذِى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآنُ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية (^١).
حدثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهابِ، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مات وقد ملك قيلة (^٢) بنت الأشعَثِ، فتزوَّجها عكرمةُ بن أبي جهلٍ بعد ذلك، فشقَّ على أبى بكرٍ مشقةً شديدةً، فقال له عمرُ: يا خليفة رسولِ اللَّهِ، إنها ليست من نسائه، إنها لم يخيِّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَحجُبها، وقدَ برَّأَها منه بالردَّةِ التي ارتدَّت مع قومها، فاطمَأَنَّ أبو بكرٍ وسكن (^٣).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوفِّى وقد ملك (^٤) بنتَ الأشعث بن قيسٍ، ولم يجامعها. فذكر نحوه (^٣).
وقوله: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾. يقول: إن أذاكُم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكاحكم أزواجه من بعده، عندَ اللَّهِ عظيم من الإثم.
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٤٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢١٤ إلى ابن أبي حاتم.
2 في ت ٢: "قبيلة".
3 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤٤٦ عن المصنف، وأخرجه أبو نعيم - كما في الإصابة ٨/ ٨٩ - من طريق داود به، وأخرجه ابن سعد ٨/ ١٤٧ من طريق وهيب عن داود قوله. ووقع في طبقات ابن سعد ٨/ ١٤٥، ١٤٧، وتاريخ المصنف ٣/ ١٦٨، والاستيعاب ٤/ ١٩٠٣، والإصابة، ٨/ ٨٨، ٨٩، والسير ٢/ ٢٥٤ وغيرها: قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس.
4 بعده في ت ٢: "قبيلة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout