الْمَتَاعَ، إذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ ذَلِكَ مِنْ وَرَاءِ حِجَّابٍٍ - أَطْهَرُُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِِهُنَّ مِنْ عَوَارِضَِ الْعَيْنِ فِيهَا، الَّتِي تَعَرَّضُُ فِي صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ أََمَْرِ النِّسَاءَ، وَفِي صُدُورِ النِّسَاءِ مِنْ أَمْرِ الرِّجَالِ، وَأَحَْرَى مِنْ أَنْ لَاَ يَكُونََ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِنََّّ سَبِيلٌ.
وقَدْ قِيل: إِنَّ سَبَبَ أَمْرَِ اللَّهِِ النِّسَاءُ بِالْحِجَّابِ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَجُلًًا كَانَ يَأْكُُلُ مَعَ رَسُولِِ اللَّهِ وَعَائِشَةَُ مَعَهُمَا، فَأَصَابَتْ يَدَُهَا يَدُ الرَّجُلِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
حدَّثني يَعْقُوب، قَال: ثنا هُشَيْمٌٌ، عَنْ لَيْثٍَ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطِعَُمُ وَمَعَهُ بَعْضُُ أَصْحَابِهِ، فَأَصَابَتْ يَدَُ رَجُلًٍ مِنْهُمْ يَدََ عَائِشَةََ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُُ اللَّهِِ صلى الله عليه وسلم، فَنَزَلَتْ آيَةُُ الْحَجَّابِ (^١).
وقِيل: نَزَلْتُ مِنْ أَجَلِ مَسْأَلَةِ عُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
حدَّثنا أَبُو كُرَيب وَيَعْقُوبُُ، قَالاَ: ثنا هُشَيْمٌٌ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌٌ الطَّوِيْلُُ. عَنْ أَنَسٍَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُُ بْنُُ الْخَطَّابِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللََّّهِ، إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُُلُ عَلَيْهِنَّ البِرُِّّ والفَاجِِرُ، فَلَو أََمَِرَتََهِنَّ أَنْ يَحْتََجِِبْنَ؟ قَال: فَنَزَلَتُ آيَةُُ الْحَجَّابِ (^٢).
1 أخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٢٧١ من طريق المصنف، وأخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٥ من طريق أبى الصباح عن مجاهد، وأخرجه البخارى في الأدب المفرد (١٠٥٣)، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٥ وغيره من طريق أبى الصباح أيضًا، عن مجاهد، عن عائشة قولها، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٧٥ من طريق إسحاق بن يحيى عن مجاهد عن ابن عباس به.
2 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٦١١) عن يعقوب به، وأخرجه أحمد ١/ ٢٩٧ (١٥٧)، والبخارى (٤٠٢، ٤٩١٦)، وابن ماجه (١٠٠٩)، والترمذى (٢٩٦٠) من طريق هشيم به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout