مالكٍ، قال: سأَلنى أُبيُّ بنُ كَعْبٍ عن الحجابِ، فقلتُ: أنا أعلَمُ الناسِ به، نزَلت في شأنِ زينبَ؛ أَوْلَم النبيُّ صلى الله عليه وسلم عليها بتمرٍ وسَوِيقٍ، فنزَلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (^١).
حدَّثني أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن وهبٍ، قال: ثني عمى، قال: أخبَرني يونسُ، عن الزهريِّ، قال: أخبَرنى أنسُ بنُ مالكٍ، أنه كان ابنَ عشْرِ سنينَ مَقْدَمَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينةِ، فكنتُ أعلَمَ الناسِ بشأنِ الحجابِ حينَ أُنزِلَ، [لقد كان أي: أبيُّ بنُ كعبٍ يسألُنى عنه. قال: وكان أولَ ما أُنزِلَ] (^٢) فِي مُبْتَنَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بزينبَ بنتِ جَحْشٍ؛ أصبَح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بها عَرُوسًا، فدعا القومَ، فأَصابوا من الطعامِ ثم (^٣) خرَجوا، وبَقِيَ منهم رَهْطٌ عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأطالوا المُكْثَ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخرَج، وخرَجتُ معه، لكي يخرُجوا، فمشَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومشَيْتُ معه، حتى جاء عَتَبةَ حجرةِ عائشةَ زَوْحِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثم ظَنَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنهم قد خرَجوا، فرجَع ورَجَعْتُ معه، حتى دخَل على زينبَ، فإذا هم جلوسٌ لم يقوموا، فرجَع رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ورجَعْتُ معه، فإذا هم قد خرَجوا، فضرَب بينى وبينَه سِترًا، وأُنزِل الحجابُ (^٤).
حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا ابن أبى عديٍّ، عن حميدٍ، عن أنسٍ، قال: دعوتُ المسلمينَ إلى وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صبيحةَ بنَى بزينبَ بنتِ جَحْشٍ،
1 أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٠٦، ١٧٣، والبخارى (٥٤٦٦)، ومسلم (١٤٢٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (٣٠٩٠)، والطبراني ٢٤/ ٤٩ (١٣٠) من طريق الزهرى به.
2 سقط من: م، ت ١.
3 في م: "حتى".
4 أخرجه البخارى (٦٢٣٨)، والطبراني ٢٤/ ٤٩ (١٣١) من طريق عبد الله بن وهب به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout