قَالَ: أَحْسََبُ عُبَيْدُ بْنُ عَُمَيْرٍ حَدَّّثنى - قال أَبُو زَيْدٍ: وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍٍ مَرَّةُ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَلََّّ اللَّهُ لَهُ النِّسَاءََ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو الزُِّّبير: شَهِدْتُُ رَجُلًا يُحَدُِّّثه عَطَاءًٌ (^١).
حدثنا أَحْمَدُُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَال: ثنا، قَال: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌٌ، عَنِ ابْنِ جَُرَيْجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَلََّّ لَهُ النِّسَاءَُ.
فإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْتُ، مِنْ أَنَّ اللََّّهَ حَرَّم على نبيِّه بِهَذِهِ الآيَةِ طَلَاَقُ نِسَائِهِ اللَّوَاتِى خَيَّّرهِنُ فَاخِْتَرْنَه، فَمَا وَجْهُ الْخَبَرِ الَّذِي رُوِى عَنْهُ، أَنَّهُ طَلَّق حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَأَنَّهُ أَرَادَ طَلَاقٌ سَوَْدةً، حَتَّى صَالَحَتُهُ عَلَى تَرْكِ طَلَاقِهِ إِيَّاها، وَوهَبَت يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ؟ قِيل: كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ.
وَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا، مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّه طَلاقُهُنَّ، الرِّوَايَةُُ الْوَارِدَةُُ أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةِ مُعَاتَبِهَا (^٢)، حِينَ اعْتَزَلَ رَسُولُُ اللَّهِِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ، كَانَ مِنْ قِيلِهِ لَهَا: قَدْ كَانَ رَسُولُُ اللَّهِِ طَلِّقَكَ (*)، فَكَلّمته فَرَاجِعَكَ، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ طَلَّقَكَ - أَوْ لَوْ كَانَ طَلَّقُك - لا كُلَّمَتُه فِيك (^٣). وذلك لا شكَّ قَبْلَ نُزُولِِ
1 أخرجه الطحاوى (٥٢٣) من طريق أبي عاصم به بدون ذكر عبيد ابن عمير، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج به، وعنه أحمد ٦/ ٢٠١ (الميمنية)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢١٢ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه وأبى داود في ناسخه.
2 في م، ت ١: "معاقبها". (*) من هنا خرم في مخطوط دار الكتب المصرية المشار إليه بـ "ص" وينتهى في ص ٥٧٥.
3 أخرجه مسلم (١٤٧٩/ ٣٠)، وابن حبان (٤١٨٨) كلاهما من حديث ابن عباس عن عمر، مطولًا بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout