أَحَلََّّهنّ لَهُ، عَلَى نِسَائِهِ اللَّاتِى كُنَّ عِنْدَهُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَُ، وَإِنَّمَا نَُهِى صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِهَذِهِ الآيَةِ أَنْ يُفَارِقَ كَانَ عِنْدَهُ بِطَلَاقٍٍ أَرَادَ بِهِ اسْتِبْدَالَ غَيْرِهَا بِهَا؛ لِإِعْجَابِ حُسْنِ الْمُسْتَبْدَِلَةِ بِهَا إِيَّاه؛ إِذْ كَانَ اللّهُ قَدْ جَعََلَهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَيَّّرَهْنُ بَيْنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالدَّارِ الآخِرَةَِ وَالرِّضَا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَاخَِتََرَنَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالدَّارُ الآخِرَةُ، فَحَُرِّمَن عَلَى غَيْرِهِ بِذَلِكَ، وَمَُنِعَ مِنْ فِرَاقِهِنَّ بِطَلَاقٍٍ، فَأَمَّا نِكَاحُ غَيْرِهِنَّ فَلَمْ يَُمَنَعْ مِنْهُ، بَلْ أَحَلََّّ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، عَلَى مَا بَيََّّن فِي كِتَابِهِ.
وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَُقَبِضْ حَتَّى أَحَلََّّ اللَّهُ له نسَاءَ أَهْلِ الأَرْضِ.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جَُرِيجٍِ، عَنْ عَطَاءًٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَِلَّ لَهُ النِّسَاءَُ. يَعْنِى أَهْلَ الأَرْضِِ.
حدَّثني عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلََ الهَبَّاريُّ، قال: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَُحَِلَّ له النِّساءُ (^١).
حدَّثنا العباس بْنُ أَبِى طَالِب، قَال: ثنا مُعََلى، قَال: ثنا وُهَيْبٌُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍٍ، عَنْ عَطَاءًٍ، عَنْ عَُبَيْدِ بْنِ عَُمِيْرٍ اللَّيْثِيِِّّ، عَنْ عَائِشَةََ، قَالَتِ: مَا تَُوَفَِّى رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَُحَِلَّ لهُ أَنْ يَتَزَوََّّجَ مِنَ النِّسَاءِِ مَا شَاءَ (^٢).
حدَّثني أَبو زَيْد عُمرُُ بنُُ شَبَّةَ، قال: ثنا أَبُو عَاصِمٍِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
1 أخرجه الحميدى (٢٣٥)، وأحمد ٦/ ٤١ (الميمنية) به والترمذى (٣٢١٦)، والنسائى (٣٢٠٤)، وفى الكبرى (٥٣١١)، والطحاوى في المشكل (٥٢١)، والبيهقى ٧/ ٥٤ من طريق سفيان به.
2 أخرجه الدارمى ٢/ ١٥٤ من طريق المعلى به، وأخرجه أحمد ٦/ ١٨٠ (الميمنية)، والنسائى (٣٢٠٥)، والطحاوى في مشكل الآثار (٥٢٢)، والحاكم ٢/ ٤٣٧، والبيهقى ٧/ ٥٤، من طريق وهيب به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout