حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ داودَ بنَ أبي هندٍ، عن محمدِ بن أبي موسى، عن زيادٍ؛ رجلٍ مِن الأنصار، عن أُبيِّ بن كعبٍ أن التي أحلَّ اللهُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن النساءِ، هؤلاء اللاتى ذكَر اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى قولِه: ﴿فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾. وإنما أحلَّ اللهُ للمؤمنين مَثْنَى وَثُلاثَ ورُباعَ.
وحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: حَرَّم اللَّهُ عليه ما سِوى ذلك مِن النساءِ، وكان قبلَ ذلك ينكحُ في أيِّ النساءِ شاء، لم يُحَرِّمْ ذلك عليه، فكان نساؤُه يَجِدْنَ مِن ذلك وَجْدًا شديدًا، أن ينكح في أيِّ الناسِ أحبَّ، فلما أنزل اللهُ أنى قد حرَّمتُ عليك مِن النساءِ سوى ما قَصَصْتُ عليك، أعجَب ذلك نساءَه (^١).
واختلَف أهلُ العلمِ في التي وهَبت نفسَها لرسولِ اللهُ صلى الله عليه وسلم مِن المؤمناتِ، وهل كانت عندَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم امرأةٌ كذلك؟ فقال بعضُهم: لم يَكُنْ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امرأةٌ إلا بعقدِ نكاحٍ، أو مِلْكِ يمينٍ، فأما بالهِبَةِ فلم يَكُنْ عندَه منهنَّ أحدٌ.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا يونسُ بن بُكَيرٍ، عن عَنْبسةَ بن الأَزهرِ، عن سِماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لم يَكُنْ عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امرأةٌ وهبَت
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٨ إلى المصنف وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout