عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾. قال: صَدُقاتِهنَّ (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾. قال: كان كلُّ امرأةٍ آتاما مهرًا، فقد أَحَلَّها اللَّهُ له.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فما كان مِن هذه التسميةِ ما شاء كثيرًا أو قليلًا.
وقولُه: ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾. يقولُ: وأَحْلَلْنا لك إماءَك اللَّواتي سبَيَتْهَن، فملَكْتَهن بالسِّباءِ، وصِرْنَ لك بفتحِ اللهِ عليك مِن الفَيْءِ، ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾، فأحلَّ اللهُ له صلى الله عليه وسلم مِن بنات عمِّه وعماتِه وخالِه وخالاتِه، المهاجراتِ معه منهن، دونَ مِن لم يهاجِرْ منهن معه.
كما حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا عبيدُ (^٢) اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن السديِّ، عن أبي صالحٍ عن أمِّ هانئ، قالت: خطَبني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فاعتذرتُ إليه (^٣) فعذَرني (^٤)، ثم أنزَل اللهُ عليه: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ
1 تفسير مجاهد ص ٥٥٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٨ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في م، ت ١، ت ٢: "عبد". وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ١٦٤.
3 في م: "له".
4 في م، ت ١: "بعذري".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout