إلى مَن أرسَلك بها إليه مِن خلقِه ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾. يقولُ: وأعرِض عن أذاهم لك، واصبِرْ عليه، ولا يُثْنِك (^١) ذلك عن القيامِ بأمرِ اللهِ في عبادِه، والنفوذِ لما كلَّفك.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾. قال: أعرِض عنهم (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾: أي اصبِرْ على أذاهم (^٣).
وقولُه: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. يقولُ: وفوِّض إلى اللهِ أمورَك، وثِق به، فإن الله كافيك جميعَ مِن دونه، حتى يأتيَك أمرُه وقضاؤه، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾. يقولُ: وحسبُك باللهِ قَيِّمًا بأمورِك، وحافظًا لك وكالئًا.
1 في م: "يمنعك".
2 تفسير مجاهد ص ٥٥٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٧ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٩ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٧ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout