حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾. قال: نزَلت في زيدٍ؛ إنه لم يكنْ بابْنِه، ولعَمْرِى ولقد وُلِد له ذكورٌ، إنه لأبو القاسمِ وإبراهيمَ والطَّيِّبِ والمطهَّرِ، ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. أي: آخرَهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارة، قال: ثنا عليُّ بنُ قادمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن نُسَيْرِ (^٢) ابن ذُعْلُوقٍ، عن عليٍّ بن الحسينِ في قولِه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾. قال: نزلت في زيدَ بنَ حارثةَ (^٣).
والنَّصْبُ في رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمعنى تكريرِ: كان (^٤) رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والرَّفعُ يعنى الاسْتِئنافَ؛ ولكن هو رسولُ اللهِ، والقراءةُ النَّصْبُ عندَنا (^٥).
واختلَفتِ القَرأَةُ في قراءةِ قوله: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. فقرَأ ذلك قرَأَةُ الأمصارِ سِوى الحسنِ وعاصمٍ، بكسرِ التاء مِن ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. بمعنى أنه خَتَمَ النَّبِيِّين، ذُكر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (لكنَّ نبيًّا ختَم النبيين) (^٦). فذلك دليل على صحةِ قراءةِ مِن قرأَه بكسرِ التاءِ، بمعنى أنه الذي خَتَم الأنبياءَ صلى الله عليه وسلم وعليهم. وقرَأ ذلك - فيما يُذْكَرُ - الحسنُ وعاصمٌ: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. بفتحِ
1 أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٨، عن معمر عن قتادة مختصرا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٤ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
2 في ت ١: "بشير"، وفى ت ٢: "يسير". ينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٣٣٩.
3 أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٣٥٥، ٣٥٦، من طريق سفيان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٥، إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 سقط من: ت ١.
5 ينظر معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٤٤.
6 القراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout