قالت: إذن لا أعْصى رسولَ اللهِ، قد أَنكَحْتُه نفسى (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: زينبُ بنتُ جحشٍ. وكراهتُها نكاحَ زيدِ بن حارثةَ حينَ أمرَها به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: نزَلت هذه الآيةُ في زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت بنتَ عمَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فخطَبها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فرَضِيت، ورأتْ أنه يَخْطُبُها على نفْسِه؛ فلما علِمت أنه يَخطبُها على زيدِ بن حارثةَ، أبَت وأنكرت، فأنزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. قال: فتابَعَتْه بعدَ ذلك ورَضِيتْ (^٣).
حدَّثني أبو عبيدٍ الوصابيُّ (^٤)، قال: ثنا محمدُ بنُ حميرٍ، قال: ثنا ابن لهيعةَ، عن ابن أبي عمرةَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: خطَب رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زينبَ بنتَ جحشٍ لزيدِ بن حارثةَ، فاستَنْكَفَت منه وقالت: أنا خيرٌ منه حَسَبًا. وكانت امرأةً فيها حِدَّةٌ، فأنزَل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ الآيةَ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠٠ إلى المصنف وابن مردويه، وذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٤١٧.
2 تفسير مجاهد ص ٥٥٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠١ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه الطبراني ٢٤/ ٤٥ (١٢٣) مِن طريق يزيد بن زريع به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٧، والطبراني ٢٤/ ٤٥ (١٢٤) من طريق معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٠١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 في النسخ: "الوصافى". والمثبت مما تقدم في ٥/ ٣٧٨، وينظر الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout