اختاركَن لرسولِه أزواجًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن المتذلِّلِين للَّهِ بالطاعةِ والمتذلِّلاتِ، والمصَدّقين والمصَدِّقاتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فيما أتاهم به مِن عندِ اللهِ، والقانتينَ والقانتاتِ للهِ، والمطيعين للهِ والمطيعاتِ له فيما أمَرهم ونهَاهم، والصادقين الله فيما عاهَدوه عليه والصادقاتِ فيه، والصابرين للهِ في البأساءِ والضرَاءِ على الثباتِ على دينِه، وحينَ البأسِ والصابراتِ، والخاشعةَ قلوبُهم للهِ وجَلًا منه ومِن عقابهِ والخاشعاتِ، والمتصدِّقين والمتصدِّقاتِ: وهم المؤدُّون حقوقَ اللهِ مِن أموالِهم والمؤدِّياتِ، والصائمين شهرَ رمضانَ الذي فرَض اللهُ صومَه عليهم والصائماتِ ذلك، والحافظين فروجَهم، إلا على أزواجِهم أو ما ملَكت أيمانُهم، والحافظاتِ ذلك إلا على أزواجهنَّ، إن كنّ حرائرَ، أو مَن مَلَكَهُنَّ إن كنّ إماءً، والذاكرِين الله بقلوبِهم وألسنتِهم وجوارحِهم والذاكراتِ كذلك ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ لذنوبهم، ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾: يعنى ثوابًا في الآخرةِ على ذلك مِن أعمالهم عظيما، وذلك الجنةُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: دخَل نساءٌ على نساءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقلْن: قد ذكَرَ كنَّ الله في القرآنِ، ولم نُذكرْ بشيءٍ، أما فينا ما يُذْكَرُ؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout