قال: كان عكرمةُ يُنادِى في السوقِ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. قال: نزلت في نساءِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم خاصَّةً (^١).
يقولُ تعالى ذكِرُه لأزواجِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: واذكُرْنَ نِعمة اللهِ عليكنَّ؛ بأن جعلكنَّ في بيوتٍ تُتلى فيها آياتُ اللهِ والحكمةُ، فاشكُرْنَ اللَّهَ على ذلك، واحمِدنَه عليه، وعُنى بقوله: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾: واذكرْنَ ما يُقرَأُ في بيوتكنَّ مِن آياتِ كتابِ اللهِ والحكمةِ، ويعنى بالحكمةِ: ما أُوحى إلى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن أحكامِ دينِ اللهِ، ولم يَنزلْ به قرآنٌ، وذلك: السنةُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾: أي السنةِ، قال: يمْتنُّ عليهم بذلك (^٢).
وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله كان ذا لُطفٍ بكنَّ، إذ جعَلكنَّ في البيوتِ التي تُتلى فيها آياتُه والحكمةُ، خبيرًا بكُنَّ إذ
1 أخرجه الواحدى في أسباب النزول ص ٢٦٧ من طريق المصنف، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٩/ ١٥٠ نحوه من طريق يزيد النحوى عن عكرمة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٨ إلى ابن مردويه.
2 أخرجه المروزى في السنة (٣٩٩) من طريق سعيد به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في التغليق ٤/ ٢٨٣ - وابن سعد ٨/ ١٩٩، والمروزى (٣٩٧، ٣٩٨) من طريق معمر عن قتادة؛ جميعًا بلفظ: (القرآن والسنة)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٩ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout