عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾. قال: كانوا يقولون للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: راعِنا سمْعَك. وإنما ﴿رَاعِنَا﴾ كقولِك: عاطِنا (^١).
وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ (^٢) زيدٍ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ قال: ﴿رَاعِنَا﴾ القولُ الذى قاله القومُ؛ قالوا: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦]. قال: قال: هذا الراعِنُ -والراعِنُ الخطأُ (^٣) - قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً (^٤) كما قال القومُ، وقولوا: انظُرْنا واسْمَعوا. قال: كانوا يَنْظُرون إلى النبىِّ صلى الله عليه وسلم ويُكَلِّمونه ويَسْمَعُ منهم، ويسأَلونه ويُجِيبُهم.
وقال آخَرون: بل هى كلمةٌ كانت الأنصارُ في الجاهليَّةِ تقولُها، فنهاهم اللهُ فى الإسلامِ أن يقولوها لنبيِّه صلى الله عليه وسلم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرَنا عبدُ الملكِ (^٥)، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ قال: كانت لغةً فى الأنصارِ فى الجاهليَّةِ، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ ولكن ﴿وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ إلى
1 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٩٦، ٣/ ٩٦٦ (١٠٣٨، ٥٣٩٨)، والطبرانى في الكبير (١٢٦٥٩) من طريق المنجاب به. وينظر الدلائل لأبى نعيم ص ٤٤ (٦)، والفتح ٨/ ١٦٣.
2 فى الأصل: "أبو".
3 فى م: "الخطاء".
4 فى م: "خطاء".
5 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الرزاق".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout