[الهلاليةُ، وجُوَيْرِيَّةُ بنتُ الحارثِ] (^١) مِن بنى المُصْطَلِقِ، وصفيةُ بنتُ حُيَيِّ بن أخْطَبَ؛ فبدَأ بعائشةَ، وكانت أَحَبَّهن إليه؛ فلما اختارَتِ الله ورسوله والدارَ الآخرة، رُئىَ الفرحُ (^٢) في وجه رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فتَتَابَعْنَ (^٣) على ذلك (^٤).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، [عن الحسن، وهو قولُ قتادةَ] (^٥)، قال: لما اخْتَرْنَ اللَّهَ ورسوله (^٦) صلى الله عليه وسلم شكرهنَّ اللهُ على ذلك، فقال: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٢]. فقَصَره اللهُ عليهنَّ، وهُنَّ التسعُ اللاتى اخْترنَ اللَّهَ ورسولَه (^٧).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، [قال: قال ابن زيدٍ] (^٥) في قولِ اللهِ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] الآيةِ - قال: كان أزواجه قد تَغايَرْنَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَهَجَرَهُنَّ شهرًا، نَزَلَ التَّخْيِيرُ مِن اللهِ له فيهن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾. فقرَأ حتى بلغ: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾. فَخَيَّرَهن بينَ أَن يَخْتَرْنَ أَن يُخَلِّيَ سبيلَهنَّ ويُسَرِّحَهُنَّ، وبين أن يُقِمْنَ، إن أرَدْنَ اللَّهَ ورسولَه، على أنهن أُمَّهَاتُ المؤمنين، لا يُنْكَحْنَ أبدًا، وعلى أنه يُؤوِى إليه مِن يشاءُ منهنَّ، لَن وَهَب نفسَه له،
1 سقط من: ت ٢.
2 في ت ٢: "الفرج".
3 في ص: "متابعهن"، وفى ت ١، ت ٢: "فبايعهن".
4 ذكره الطوسى في التبيان ٨/ ٣٠٤ من قول قتادة وحده.
5 سقط من: ت ٢.
6 بعده في ت ٢: "والدار الآخرة".
7 ذكره الزيلعي في تخريج الكشاف ٣/ ١٠٥ عن المصنف، وذكره البغوي ٦/ ٣٤٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout