حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أيوبَ، عن أبي الزبيرِ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَخرُجْ صَلَواتٍ، فقالوا: ما شأنُه؟ فقال عمرُ: إن شئتُم لأَعْلَمَنَّ لكم شأنَه. فأتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فجعَل يتكلَّمُ ويرفَعُ صوتَه، حتى أُذِن له. قال: فجعلتُ أقولُ في نفسي: أيُّ شيءٍ أكلِّمُ به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [لعله يضحَكُ] (^١) - أو كلمةً نحوَها، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَ فلانةَ وسألَتنى النفقةَ فصَكَكْتُها صَكَّةً. فقال: "ذلك حَبَسَنى عنكم". قال: فأتَى حفصةَ، فقال: لا تَسْألى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم [شيئًا، ما كانت لكِ مِن حاجةٍ فإليَّ. ثم تَتَبَّعَ نساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم] (^٢) فجعَل يُكَلِّمُهنَّ، فقال لعائشةَ: أَيَغُرُّك أنك امرأةٌ حسناءُ، وأن زوجَك يحبُّك؟ لَتَنْتَهِينَّ (^٣) أَو لَيَنْزِلَنَّ فيكِ (^٤) القرآنُ. قال: فقالت أمُّ سلمةَ: يابنَ الخطابِ، أوَ ما بقِى لك إلا أن تدخُلَ بينَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبينَ نسائِه، ولن تَسألَ المرأةُ إلا لزوجها؟ قال: ونزل القرآنُ: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾. إلى قولِه: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: فبدَأ بعائشةَ فخَيَّرها، وقرَأ عليها القرآنَ، فقالت: هل بدأتَ بأحدٍ مِن نسائِك قبلى؟ قال: "لا". قالت: فإني أختارُ اللَّهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ، ولا تُخبرهنَّ بذلك. قال: ثم تَتَبَّعَهنَّ، فجعَل يُخيِّرُهنَّ ويقرأُ عليهنَّ القرآنَ، ويخبرُهن بما صنَعَت (^٥) عائشةُ، فتتابَعن (^٦) على ذلك (^٧).
1 في ص، ت ١، ت ٢: "و".
2 سقط من: ت ٢.
3 في ص، ت ١: "لتنتهن".
4 في ص، ت ١، ت ٢: "فيكن".
5 في ت ٢: "فعلت".
6 في ص: "فتايعن". وفى ت ١: "فتبايعن". وفي ت ٢: "فيتابعن".
7 أخرجه أحمد ٢٢/ ٣٩٢،٣٩١ (١٤٥١٥، ١٤٥١٦)، ومسلم (١٤٨٧)، والنسائي (٩٢٠٨ - =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout