[كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ] (^١): ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾: الذين ضُرِبَت أعناقهم، ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾: الذين سُبُوا (^٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومانَ: ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾. أي: قتلُ الرجال، وسَبْىُ الذُّرارِيِّ والنساءِ، ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾. يقولُ: وملَّككم بعدَ مَهْلِكِهم أرضَهم. يعنى: مزارعَهم ومَغارسَهم وديارَهم، يقولُ: ومساكنَهم وأموالَهم. يعني سائرَ الأموالِ غيرَ الأرضِ والدُّورِ (^٣).
وقولُه: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ فيها، أيُّ أرضٍ هي؟ فقال بعضُهم: هي الرومُ وفارسُ ونحوُها مِن البلادِ التي فتَحها اللهُ بعد ذلك على المسلمين.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا﴾. قال: قال الحسنُ: هي الرومُ وفارسُ، وما فتحَ اللهُ عليهم (^٤).
وقال آخرون: هي مكةُ.
وقال آخرون: بل هي خيبرُ.
1 سقط من: ت ٢.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٣ إلى ابن أبي حاتم.
3 سيرة ابن هشام ٢/ ٢٥٠.
4 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١١٥ عن معمر، عن قتادة قال: مكة. وقال الحسن: هي الروم وفارس. وكذا عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٣ إلى ابن أبي حاتم، وينظر القرطبي ١٤/ ١٦١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout