حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. أي: مِن حُصُونهم وآطامِهم (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. قال: الصَّياصي: حصونُهم التي ظَنُّوا أنها مانعتُهم مِن اللهِ تبارك وتعالى.
وأصلُ الصَّياصِي: جمعُ صِيصِيةٍ (^٢)، وعُنِى بها ههنا: حُصُونُهم. والعربُ تقولُ لطَرَفِ الحبل: صِيصِيَةٌ. ويقالُ لأصْلِ الشيءِ: صِيصِيَتُه، يقالُ: جَزَّ اللَّهُ صِيصِيَةَ فُلانٍ. أي: أصلَه. ويقالُ لشَوكِ الحاكة: صياصِي. كما قال الشاعرُ (^٣):
* كَوَقْعِ الصَّياصِي فِي النَّسِيحِ المُمَدَّدِ *
وهى شَوْكَتا الدِّيكِ.
وقولُه: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾. يقولُ: وألقَى في قلوبِهم الخوفَ منكم، ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾. يقولُ: تقتُلون منهم جماعةً، وهم الذين قَتَل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم منهم، حينَ ظهَر عليهم، ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾. يقولُ: وتأسِرون منهم جماعةً، وهم نساؤُهم وذَراريهم الذين سُبُوا.
1 في ت ١، ت ٢: "أوطانهم". والأثر في تفسير عبد الرزاق ٢/ ١١٥ عن معمر عن قتادة دون قوله: "وآطامهم".
2 في م: "صيصة". والصيصية: الحصن. التاج (ص ى ص). والصيصة بالتخفيف ذكرها صاحب اللسان، وتعقبها صاحب التاج بأنها إما على التخفيف أو خطأ.
3 البيت لدريد بن الصمة. وهو في الأصمعيات ١٠٩، والحماسة لأبي تمام ١/ ٣٩٧، وجمهرة أشعار العرب ٦٠٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout