لا يَغْلِبُه غالبٌ، ﴿عَزِيزًا﴾. يقولُ: هو شديدٌ انتْقامُه ممن انتقَم منه مِن أعدائِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾: قويًّا في أمرِه، عزيزًا في نِقْمَتِه (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: وأنزَل اللهُ الذين أعانوا الأحزابَ مِن قريشٍ وغَطَفانَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وذلك هو مظاهرتُهم إياهم (^٢)، وعُنى بذلك بنو قُرَيظةَ، وهم الذين ظاهَروا الأحزابَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وقولُه: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. يعنى: مِن أهلِ التوراةِ، وكانوا يهودًا.
وقولُه: ﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾. يعنى: مِن حُصُونهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾. قال: قُرَيظةَ، يقولُ: أنزَلهم من صياصِيهم (^٣).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٢ إلى المصنف، وابن أبي حاتم.
2 في م، ص، ت ١: "إياه".
3 تفسير مجاهد ص ٥٤٩. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٩٢ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout