بَدْرِيًّا، وأن قولَه: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾: أحبَط اللهُ عملَه يومَ بدرٍ.
وقولُه: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكان إحباطُ عملِهم الذي كانوا عمِلوا قبل ارْتدادِهم ونفاقِهم، على اللهِ يسيرًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: يحسبُ هؤلاء المنافقون الأحزابَ؛ وهم قريشُ وغَطَفَانُ.
كما حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثني يزيدُ بنُ رُومَانَ: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾: قريشٌ وغَطَفانُ (^١).
وقولُه: ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾. يقولُ: لم ينصرِفوا، وإن كانوا قد انصرَفوا جُبْنًا وهَلَعًا منهم.
بنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾. [قال: يحسَبونهم قريبًا (^٢).
وذُكر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللهِ: (يَحْسَبُون الأَحْزَابَ قَدْ] (^٣) ذَهَبُوا، فَإِذَا
1 سيرة ابن هشام ٢/ ٢٤٧.
2 تفسير مجاهد ص ٥٤٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٩ إلى الفريابي وابن أبي حاتم وابن المنذر.
3 سقط من: ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout