عذابًا مُوجِعًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: التي أنعَمها على جماعتِكم، وذلك حينَ حُوصِر المسلمون مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أيامَ الخنَدقِ، ﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾. يعنى: جنودُ الأحزابِ؛ قُريشٌ، وغَطَفانُ، ويهودُ بني النضيرِ، ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ وهى فيما ذُكِر: ريحُ الصَّبا.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عكِرمةَ، قال: قالت الجنوبُ للشَّمالِ ليلةَ الأحزابِ: انطلِقي ننصُرْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقالت الشَّمالُ: إن الحُرَّة لا تسرى بالليلِ. قال: فكانت الريحُ التي أُرسلتْ عليهم الصَّبا (^١).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو عامرٍ، قال: ثنى الزبيرُ، يعني ابنَ عبدِ اللهِ، قال: ثنى رُبَيْحُ بنُ أبي سعيدٍ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ، قال: قلنا يومَ الخندقِ: يا رسولَ اللهِ، بلغتِ القلوبُ الحناجرَ! فهل من شيءٍ نقولُه (^٢)؟ قال: "نعم، قولوا: اللهم استرْ عوراتِنا، وآمنْ روعاتِنا". قال: فضرَب اللهُ وجوهَ أعدائه بالريحِ، فهزمهم الله بالرِّيحِ (^٣).
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٨٥ عن المصنف.
2 في م: "تقوله".
3 أخرجه البزار (٣١١٩ - كشف) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه أحمد ١٧/ ٢٧ (١٠٩٩٦) - وليس فيه ذكر والد رُبيح -، وابن أبي حاتم - كما في البداية والنهاية ٦/ ٥٧ - عن أبيه، عن أبي عامر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٥ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout