موسى، قال: قرَأ الحسنُ هذه الآيةَ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾. قال: قال الحسنُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسِه".
قال الحسنُ: وفي القراءةِ الأولى: (أولى بالمؤمنين مِن أنفسِهم، وهو أبٌ لهم) (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال في بعضِ القراءةِ: (النبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسِهم وهو أبٌ لهم) (^٢). وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "أيُّما رجلٍ ترَك ضَياعًا فأنا أَولى به، وإن ترَك مالًا فهو لورثتِه".
وقوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾. يقولُ: وحُرمةُ أزواجِه حُرمةُ أمهاتِهم عليهم، في أنهنَّ يَحْرُمُ عليهنَّ نكاحُهن مِن بعدِ وفاتِه، كما يَحْرُمُ عليهم نكاحُ أمهاتِهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: يُعَظِّمُ بذلك حقَّهن. وفي بعض القراءةِ: (وهو أبٌ لهم) (^٣).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولهِ: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: مُحرَّماتٌ عليهم.
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٨٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٣ إلى المصنف مقتصرا على قراءة الحسن فقط، والمرفوع من الأثر أخرجه أحمد ١٦/ ٥٢ (٩٩٨٣)، والدارمي ٢/ ٢٦٣، ومسلم (١٦١٩/ ١٥)، وغيرهم، من حديث أبي هريرة. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
2 تفسير ابن كثير ٤/ ٢٦٨.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٢ إلى المصنف وابن أبي حاتم، دون ذكر القراءة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout