نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأنه ذو قلْبَيْن، فنفَى اللهُ ذلك عن نبيِّه وكذَّبهم.
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا حفصُ بنُ بُغَيْلٍ (^١)، قال: ثنا زهيرُ بنُ معاويةَ عن قَابوسَ بن أبي ظَبْيانَ، أن أباه حدَّثه، قال: قلنا لابنِ عباسٍ: أرأيت قول اللهِ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ما عنى ذلك؟ قال قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا فصلَّى فخَطر خَطْرةً، فقال المنافقون الذين يُصلُّون معه: إن له قَلْبَيْن؛ قلبًا معكم، وقلبًا معهم. فأنزَل اللهُ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (^٢).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك رجلٌ من قريشٍ كان يُدْعَى ذا القَلْبَيْن من دَهْيِه (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾. قال: كان رجلٌ مِن قريشٍ يُسمَّى مِن دَهْيِه ذا القَلْبيْن، فأنزَل اللهُ هذا في شأنِه (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
1 في ص: "نقنل" غير منقوطه، وفى م، ت ١: "نفيل"، وفى ت ٢: "مقبل". وهو خطأ، والمثبت من مصادر الترجمه. ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٥.
2 أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٣ (٢٤١٠)، والترمذى (٣١٩٩)، والطحاوى في المشكل (٣٣٧١)، ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٣٧٨ -، والطبرانى (١٢٦١٠)، الحاكم ٢/ ٤١٥، والضياء في المختارة (٥٢٨ - ٥٣١) من طريق زهير بن معاوية به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٠ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
3 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "ذهنه". ومن دهيه: أي: من دهائه. ينظر اللسان (د هـ ا).
4 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٧٧ عن العوفى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٠ إلي المصنف وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout