ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ: (بمَا صَبَرُوا) (^١). و"ما" إِذا كُسرت اللامُ [مِن (لِمَا) فِي مَوْضِع خَفْضٍٍ، وَإِذَا فُتَحَتْ اللَّامُ] (^٢) وشَدّدت الْمِيمَ، فَلَا مَوْضِعَ لَهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍٍ أَدَاةً.
وَالْقَوْلُُ عِنْدِى فِي ذَلِكَ: أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَامَّةًٌ مِنْ الْقُرْأَةِ، فَبِأَيْتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌٌ.
وَتَأْوِيلُ الْكَلَاَمِ [إِذَا قُرِئ] (^٢) ذلك بفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةًً يَهْدُونَ أَتْبَاعَهُمْ (^٣) بإِذْنِنَا إِيَّاهُمْ، [وَتَقَوِّيْتُنَا إِيَّاهُمْ] (^٤) على الهدايَةِ، إِذْ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتِنَا، وَعَزَفُوا (^٥) أَنْفُسُهُمْ عَنْ لَِذَّاتِِ الدُّنيَا وَشَهَوَاتِهَا، وَإِذَا قَُرِئ (^٦) بكسر اللامِ عَلَى مَا قَدْ (^٧) وَصفنا.
وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: سَمِعَنَا (^٨) في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾. قال: عن الدُّنيَّا (^٩).
وقوله: ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِِنَا يُوقِنُونَ﴾. يَقُولُ: وَكَانُوا أَهْلَُ يَقِينُ بِمَا دَلََّّهم عَلَيْهِ حَجَجْنَا (^١٠)، وأَهل تَصْدِيق بِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ، وَإِيمَانٍِ بِرُسْلِنَا، وَآيَاتِ كِتَابِنَا (^١١)
1 ينظر البحر المحيط ٧/ ٢٠٥.
2 سقط من: ت ٢.
3 في ت ٢: "أتباعنا".
4 في ت ١، ت ٢: "تقويتناهم".
5 في ت ١: "صرفوا".
6 في ص، ت ١، ت ٢: "قرئت".
7 سقط من: ت ١، ت ٢.
8 في ت ٢: "سمعان".
9 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٧٢ عن سفيان به.
10 في ت ٢: "بحججنا".
11 في ص، ت ١، ت ٢: "كتبنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout