حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾. [قال: العذاب الأَدنىُّ] (^١) عذاب الدنيَا.
وأَوَلِى الأَقْوَالُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَعََدَ هَؤُلاَءِ الْفَسْقَةَ الْمُكَذِّبِينَ بِوَعِيدِهِ فِي الدُّنْيَا الْعَذَابُ الأَدْنَى؛ أَنَّ يَُذَِيَقََهُمُوهُ دُونََ الْعَذَابِ الأَكْبَرَ. وَالْعَذَّابُُ: هُوَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ بَلَاَءِ أَصَابِهِمْ؛ إِمَّا شِدَّةٌ مِنْ مُجَاعَةٍ، أَوْ قَتْلَ، أَوْ مَصَائِبُ يَُصَابُونَ بِهَا، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى. وَلَمْ يُخَصِّصْ اللَّهُ تَعَالَى ذَكَرَهُ، إِذْ وَعَدَهُمْ ذَلِكَ، أَنْ يُعُذَِّبَهم (^٢) بنوعٍ مِنْ ذَلِكَ [دُونَ نَوْعٍ] (^٣)، وقد عذَّبَهم بكلِّ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا؛ِ بِالْقَتْلِ، وَالْجُوعِ، وَالشَّدَائِدِ، وَالْمَصَائِبُ فِي الْأَمْوَالِ، فَأَوْفَى لَهُمْ بِمَا وَعَدَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾. يَقُولُ: قبل العَذَّابِ الأَكْبَرِ، وَذَلِكَ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِِ اللََّّهِ: ﴿دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾. قال: يومَ الْقِيَامَةُ (^٤).
1 بعده في ت ١: "دون العذاب الأكبر".
2 في ت ٢: "يعدهم".
3 سقط من: ت ٢.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٨ إلى المصنف والفريابي وابن منيع وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout