إليها.
وقوله: ﴿نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ (^١): نزلًا أَنزَلهُموها (^٢)؛ جزاءً منه لهم بما كانوا في الدنيا يعملون بطاعته.
وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾. يقول تعالى ذكره: وأما الذين كفروا بالله، وفارقوا طاعته، ﴿فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾. يقولُ: فمساكنهم التي يأوون إليها في الآخرةِ النارُ، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ [الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ﴾] (^٣) [في الدنيا] (^٤)، ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ أن الله أعدّها لأهل الشرك به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (^٥): أشْرَكوا، ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾. والقومُ مُكَذِّبون كما ترون (^٦).
اختلف أهل التأويل في معنى العذاب الأدنى، الذي وعد اللَّهُ أَن يُذِيقَه هؤلاء
1 بعده في م: "بما".
2 بعده في ت ١، ت ٢: "الله".
3 في ت ١: "التي كنتم بها". وهى بعض الآية ٤٢ من سورة النمل.
4 سقط من: ت ٢.
5 بعده في ت ١: "فمأواهم النار".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout