عن أبي يحيى، بائعِ (^١) القَتِّ، عن مجاهد، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل. ففاضت عيناه، حتى تحادَرَت دموعُه، فقال: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ " (^٢).
وأما قوله: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ الآية، فإن بنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾. قال: خوفًا من عذاب الله، وطمعًا في رحمة الله، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة الله وفى سبيله.
يقول تعالى ذكره: فلا تعلم نفس ذى نَفْسٍ ما أخفَى اللَّهُ لهؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم في هاتين الآيتين، مما تَقَرُّ به أعينهم في جنانِه يوم القيامةِ؛ ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: ثوابًا لهم على أعمالهم التي كانوا في الدنيا يعملون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن
1 في ت ١، ت ٢: "تابع". وينظر تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٠١.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٥ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout