وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ (^١) … وابنُ مِلاطٍ مُتَجَافٍ أَرْفَقُ
يعنى: أن كرمَها سَجِيَّةٌ عن ابن ملاطٍ، وإنما وصَفهم تعالى ذكرُه بجفاءِ (^٢). جُنُوبهم عن المضاجعِ؛ لتركهم الاضْطجاعَ للنومِ، شُغُلًا بالصلاة.
واختَلف أهلُ التأويلِ في الصلاةِ التي وصفهم جلَّ ثناؤُه أن جُنُوبهم تَتَجَافَى لها (^٣) عن المضطجعِ (^٤)؛ فقال بعضُهم: هي الصلاةُ بينَ المغربِ والعشاءِ. وقال: نزلَت هذه الآيةَ في قومٍ كانوا يُصَلُّون في ذلك الوقتِ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن (^٥) أبي عَروبةَ، قال: قال قتادةُ: قال أنسٌ في قولِه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]. قال: كانوا يَتَنَفَّلون فيما بينَ المغربِ والعشاءِ، وكذلك ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ (^٦).
قال: ثنا ابن أَبي عَدِيٌّ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ في قولِه: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. قال: يُصَلُّون ما بينَ هاتين الصلاتَين (^٧).
1 في ت ١: "هبات".
2 في م: "تتجافى".
3 في ت ٢: "لهم".
4 في ص: "المضجع".
5 سقط من: م، ت ١، والمثبت من مصادر التخريج. ينظر تهذيب الكمال ١١/ ٥.
6 أخرجه أبو داود (١٣٢٢) من طريق يحيى بن سعيد به، وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٦٧ - ومن طريقه البيهقي في الشعب (٣١١٠) - من طريق سعيد بن أبي عروبة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٥ إلى محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم.
7 أخرجه أبو داود (١٣٢٢) من طريق ابن أبي عدى به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout