سجودِهم بحمدِه، فيُبَرِّئُونه مما (^١) يَصِفُه أهلُ الكفرِ به، ويُضيفون إليه من الصاحبةِ والأولادِ والشركاءِ والأندادِ، ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾. يقولُ: يَفْعَلون ذلك، وهم لا يَسْتَكْبِرون عن (^٢) السجودِ له والتسبيحِ، و(^٣) لا يَسْتَنْكفون عن التذلُّلِ له والاستكانة.
وقيل: إن هذه الآيةَ نزلت على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ لأن قومًا من المنافقين كانوا اللَّهِ يَخْرُجون من المسجِد إذا أُقيمت الصلاةُ. ذُكر ذلك عن حجاجٍ، عن ابن جريجٍ.
يقولُ تعالى ذكرُه: تَتَنَحَّى جُنوبُ هؤلاء الذين [يُؤْمِنون بآياتِ اللَّهِ، الذين] (^٤) وُصِفَت صفتُهم، وتَرْتَفِعُ عن (^٥) مضاجعِهم التي يَضْطَجِعون لمنامِهم، ولا يَنامون، ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ في عفوِه عنهم، وتفضُّلِه عليهم برحمتِه ومغفرته، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ في سبيلِ اللَّهِ، ويُؤَدُّون منه (^٦) حقوقَ اللَّهِ التي أَوْجَبها عليهم فيه.
وتتجافى: تَتَفاعَلُ، مِن الجَفَاءِ، والجَفاءُ: النُّبُوُّ (^٧)، كما قال الراجزُ (^٨)
1 في ت ٢، ت ٣: "بما".
2 في ص، ت ٢: "علي".
3 سقط من: م، ت ١، وفي ت ٢: "وهم".
4 سقط من: ت ٢.
5 في م: "من".
6 سقط من: ت ٢.
7 في ت ١: "العتو"، وفى ت ٢: "العتق".
8 الرجز نسبه أبو عبيد في مجاز القرآن ٢/ ١٣٢، ١٣٣ للزفيان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout