وقولُه: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾. يقولُ: يقالُ (^١) لهم أيضًا: ذُوقوا عذابًا تُخَلَّدون فيه إلى غير نهايةٍ ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿تَعْمَلُونَ﴾ مِن مَعاصِي اللَّهِ.
وبنحوِ ما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه (^٢): ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. قال: نُسُوا مِن كلِّ خيرٍ، وأما الشرُّ فلم يُنْسَوْا منه.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. يقولُ: تَرَكْناكم (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: ما يُصَدِّقُ بحججنا وآياتِ كتابِنا إلا القومُ الذين إذا ذُكِّروا بها ووُعِظوا ﴿خَرُّوا﴾ للهِ ﴿سُجَّدًا﴾ لوجوههم؛ تَذَلُّلًا له (^٤)، واستكانةً لعظمتِه، وإقرارًا له بالعبوديةِ، ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾. يقولُ: وسبَّحوا الله في
1 في ص، ت ١، ت ٢: "قال".
2 سقط من: م، ص، ت ١.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٤ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 سقط من: ت ١، وفى ت ٢: "لجلاله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout