يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا﴾ يا محمدُ، ﴿لَآتَيْنَا﴾ هؤلاء المشركين باللَّهِ مِن قومِك، وغيرَهم مِن أهل الكفرِ باللهِ - ﴿هُدَاهَا﴾ .. يعنى: رُشْدَها وتوفيقَها للإيمانِ باللهِ، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾. يقولُ: وجَب العذابُ منى لهم.
وقولُه: ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾. يعنى: مِن أهلِ المعاصى والكفرِ باللهِ منهم.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾. قال: لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعًا لو شاء اللهُ لأَنزل عليهم (^١) من السماءِ آيةً فظلَّت أعناقُهم لها خاضِعين، ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾: حقَّ القولُ عليهم (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: يقال لهؤلاء المشركين باللَّهِ، إذا هم دخَلوا النار: ذُوقوا عذابَ اللهِ بما نسِيتُم لقاء يومِكم هذا في الدنيا، ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾. يقولُ: إنا ترَكْناكم اليومَ في النارِ.
1 سقط من: ت ٢.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout