يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَوْ تَرَى﴾ يا محمد هؤلاء القائلين: ﴿أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ﴾. إذ (^١) هم ﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ حَياءً [من ربِّهم] (^٢) للذى سلَف منهم مِن مَعاصِيه في الدنيا، يقولون: يا ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا﴾ ما كنا نُكَذِّبُ به من عقابِك أهلَ مَعاصِيك، ﴿وَسَمِعْنَا﴾ منك تصديقَ ما كانت رسلُك تَأْمُرُنا به في الدنيا، ﴿فَارْجِعْنَا﴾. يقولُ: فَارْدُدْنا إلى الدنيا ﴿نَعْمَلْ﴾ فيها بطاعتِك، وذلك العملُ الصالحُ؛ ﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾. يقولُ: إنا قد أيْقَنَّا الآنَ (^٣) ما كنا به في الدنيا جُهَّالًا مِن وَحْدانيتك، وأنه لا يَصْلُحُ أَن يُعْبَدَ سِواك، ولا يَنْبَغى أن يكونَ ربٌّ سِواك، وأنك تَحْيى وتُميتُ، وتَبْعَثُ مَن في القبورِ بعدَ المَماتِ والفَناءِ، وتَفْعَلُ مَا تَشاءُ.
وبنحوِ ما قلْنا في قولِه: ﴿نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في (^٤) قولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾. قال: قد حزنوا واسْتَحْيَوْا.
1 في ت ٢: "إذا".
2 في ت ٢: "لربهم".
3 في ت ٢: "اليوم".
4 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout