كلُّ واحدٍ منهما عن صاحبِه، ويُبغَّضَ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِه (^١).
وأما الذين نفَوا (^٢) أن يكونَ الملَكان يعلِّمان الناسَ التفريقَ يينَ المرء وزوجِه، فإنهم وجَّهوا تأويلَ قولِه: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾. إلى: فيتعلَّمون مكانَ ما علَّماهم ما يفرِّقون به بينَ المرءِ وزوجِه، كقولِ القائلِ: ليت لنا [من كذا، كذا وكذا] (^٣)
كما قال الشاعرُ (^٤):
جَمَعْتَ من الخيراتِ وَطْبًا وعُلبَةً (^٥) … وصَرًّا لأخْلافِ (^٦) المُزَمَّمَةِ (^٧) البُزْلِ (^٨)
ومِن كلِّ أخْلاقِ الكِرامِ نَميمةً … وَسَعْيًا على الجارِ المُجاوِرِ بالمَحْلِ (^٩)
يريدُ بقولِه: جَمَعْتَ (^١٠) مكانَ خيراتِ الدنيا هذه الأخلاقَ الرديئةَ والأفعالَ الدنيئةَ. ومنه قولُ الآخرِ:
صَلَدَتْ (^١١) صَفَاتُك (^١٢) أن تَلِينَ حُيُودُها (^١٣) … وَوَرِثْتَ من سَلَفِ الكِرَامِ عُقُوقا
1 أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٩٣ (١٠١٥، ١٠١٦) من طريق أبي جعفر وسعيد بن بشير، عن قتادة نحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٠٣ الى عبد حميد.
2 في م: "أبوا"، وفى ت ٢، ت ٣: "بنوا".
3 في م: "كذا من كذا. أى مكان كذا".
4 البيتان في أمالى المرتضى ١/ ٤٢١ دون نسبة.
5 العلبة: قدح ضخم من جلود الإبل. التاج (ع ل ب).
6 الأخلاف جمع الخِلف: وهو ضرع الناقة. اللسان (خ ل ف).
7 في م: "المذممة"، وفى نسختين من الأمالي: "المزهمة" والمزممة: النوق التى علقت عليها الأزمة. اللسان (ز م م).
8 البزل جمع بازل، ويقال ذلك للبعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وفطر نابه. اللسان (ب ز ل).
9 في م، ت ٢: "بالنجل". والمحل: المكر والكيد. اللسان (م ح ل).
10 بعده في م، ت ١، ت ٢: "من الخيرات"، وبعده في ت ٣: "من الخبرات مكان هذه الخيرات".
11 صلدت الأرض: صلبت فلم تنبت شيئا. التاج (ص ل د).
12 الصفاة: الصخرة الملساء. اللسان (ص ف ا).
13 في ت ١، ت ٣: "جلودها"، وفى ت ٢: "جنودها". وجبل ذو حيود: إذا كانت له حروف ناتئة=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout