أقلامًا، وجعَل البحورَ مدادًا. وقال اللهُ: إن مِن أمرى كذا، ومن أمرى كذا، لنَفِد ماءُ البحورِ، وتكسَّرتِ الأقلام (^١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكم، قال: ثنا عمرٌو في قولِه: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾. قال: لو بُرِيت أقلامًا والبحرُ مدادًا، فكُتِب بتلك الأقلامِ منه، ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ ولو مدَّه سبعةُ أبحرٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾. قال: قال المشركون: إنما هذا كلامٌ يُوشِكُ أَن يَنْفَدَ. قال: لو كان شجرُ البرِّ (^٢) أقلامًا، ومع البحرِ سبعةُ أبحرٍ ما كان لِتَنْفَدَ عجائبُ ربِّي وحكمتُه وخَلْقُه وعلمُه (^٣).
وذُكِر أن هذه الآيةَ نزَلت على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في سببِ مجادلةٍ كانت من اليهودِ له.
حدَّثنا أبو كريب، قال: ثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، قال: ثنا ابن إسحاقَ، قال: ثنى رجلٌ من أهلِ مكةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: أن أحبارَ يهودَ قالوا لرسوِل
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٣٥١.
2 في ص، ت ٢: "البحر".
3 تقدم تخريجه بنحوه في ١٥/ ٤٣٩، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٩) من طريق يزيد به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٠٦ عن معمر عن قتادة، مختصرًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٨ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نصر السجزي في الإبانة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout