خَبِيرٌ﴾. أي: لطيفٌ باستخراجِها، خبيرٌ بمستقرِّها (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه مُخبرًا عن قيلِ لقمانَ لابنِه: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾. بحدودها، ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يقولُ: وأْمرِ الناسَ بطاعةِ اللهِ واتباعِ أمرِه، ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾. يقولُ: وانْهَ الناسَ عن معاصى اللهِ ومُواقَعةِ محارمِه، ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾. يقولُ: واصبِرْ على ما أصابك من الناسِ في ذاتِ اللهِ، إذا أنت أمَرتَهم بالمعروفِ ونهَيتَهم عن المنكرِ، ولا يَصُدَّنَّك عن ذلك ما نالك منهم، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. يقولُ: إن ذلك مما أمَر اللهُ به من الأمورِ عزمًا منه. وبنحوِ ما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
[حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال] (^٢): حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ في قولِه: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾. قال: اصبِرْ على ما أصابك من الأذى في ذلك، ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ قال: إن ذلك مما عزَم اللهُ عليه ﴿مِنْ الْأُمُورِ﴾. يقولُ: مما أمرَ اللهُ به من الأمورِ (^٣).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٦ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
2 سقط من النسخ، وهو إسناد دائر.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٦ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout