وقال آخرون: عنَى بها الجبالَ. قالوا: ومعنى الكلامِ: فتَكُنْ في جبلٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾. أي: جبلٍ (^١).
وقولُه: ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾. كان بعضُهم يوجِّهُ معناه إلى: يَعْلَمُه اللهُ. ولا أعرفُ "يَأْتى به" بمعنى "يَعْلَمُه" إلَّا أن يكون قائلُ ذلك أراد أنَّ لقمانَ إنما وصف اللَّهَ بذلك؛ لأنَّ الله يَعْلَمُ أماكنَه، لا يَخفَى عليه مكانُ شيءٍ منه، فيكونَ وجْهًا.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ ويحيى، قالا: ثنا أبو سفيانَ، عن السديِّ، عن أبي مالكٍ: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾. قال: يَعْلَمُها اللهُ.
حدَّثنا ابن وكيعٍ قال: ثنا ابن مهديٍّ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن أبي مالكٍ مثلَه.
وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾. يقولُ: إن الله لطيفٌ باستخراجِ الحبة من موضعِها حيث كانت، خبيرٌ بموضعِها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٦٦ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout