وقولُه: ﴿فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾. يقولُ: فيما كتَب الله مما سبَق في علمِه أنكم تَلْبَثونه (^١). ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ﴾. يقولُ: فهذا يومُ يُبْعَثُ الناسُ مِن قبورِهم، ﴿وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. [يقولُ: ولكنكم كنتم لا تعلمون] (^٢) في الدنيا أنه يكونُ، وأنكم مبعوثون مِن بعدِ الموت، فلذلك كنتم تكذِّبون.
يقولُ تعالى ذكرُه: فيومَ يُبْعَثون مِن قبورِهم ﴿لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾. يعنى المُكذِّبين بالبعثِ في الدنيا، ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾: وهو قولُهم: ما علِمْنا أنه يكونُ، ولا أنَّا نُبْعَثُ. ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. يقولُ: ولا هؤلاء الظُّلَمةُ يُسْتَرْجَعون يومَئذٍ عما كانوا يكذِّبون به في الدنيا.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد مَثَّلْنا للناسِ في هذا القرآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ؛ احتجاجًا عليهم، وتَنْبيهًا لهم على وحدانيةِ الله. وقولُه: ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ﴾. يقولُ: ولئن (^٣) جئتَ يا محمدُ، هؤلاء القومَ ﴿بِآيَةٍ﴾. يقولُ: بدَلالةٍ على صدقِ ما تقولُ - ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾. [يقولُ: ليَقولَنَّ الذين جحَدوا رسالتَك، وأنكَروا نُبُوَّتَك: إن أنتم أيُّها المُصَدِّقون محمدًا فيما أتاكم به ﴿إِلَّا مُبْطِلُونَ﴾] (٢) فيما تَجيِئوننا به مِن هذه الأمورِ.
1 في ت ١، ت ٢: "تكتبونه".
2 سقط من: ت ٢.
3 في ت ٢: "لو".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout