الثالثةَ، فتؤلِّفُ بينَه فيجعله ركامًا، ثم يَبْعَثُ الريحَ الرابعة فتُمطِرُ (^١).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. قال: القَطْرَ (^٢).
وقوله: ﴿فَإذا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾. يقولُ: فإذا صرَف ذلك الودْقَ إلى أرض مَنْ أراد صرْفَه إلى أرضه من خلقه، رأيتهم يَستبشرون بأنَّه صرف ذلك إليهم، ويفرحون.
يقول تعالى ذكره: و(^٣) كان هؤلاء الذين أصابهم الله بهذا الغيثِ من عباده، من قبل أنْ يُنَزَّلَ عليهم هذا الغيث، من قبل هذا الغيثِ - ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾. يقولُ: المُكتئبين حزِنين (^٤) باحتباسه عنهم.
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مَّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾. أي: قانطين.
واختلف أهل العربية في وجه تكرير ﴿من قَبْلِهِ﴾، وقد تقدم قبل ذلك قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرة (^٥): ردَّ ﴿من قَبْلِهِ﴾
1 تقدم تخريجه في ١٧/ ٣٣٥، ٣٣٦.
2 تفسير مجاهد ص ٥٤٠، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٧٩ - عن ورقاء به.
3 بعده في ت ٢: "إن".
4 في ت ١، ت ٢: "حزينين".
5 هو الأخفش. ينظر البحر المحيط ٧/ ١٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout