يوم (^١) من أيام الله، لا مرد (^٢) لمجيئه؛ لأن الله قد قضى بمجيئِه، فهو لا محالة جاءٍ. ﴿يَوْمَيذٍ يَصَدَّعُونَ﴾. يقولُ: يومَ يَجِيءُ ذلك اليومُ يَصَّدَّعُ الناسُ. يقولُ: يَتَفَرَّقُ الناسُ فرقتين - من قولهم: صدَعْتُ الغنم صِدْعَتَيْن (^٣). إذا فرقتها فرقتين - فريقٌ في الجنةِ، وفريقٌ في السعيرِ (^٤).
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدَّينِ الْقَيمِ﴾: الإسلام، ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾؛ فريقٌ في الجنةِ، وفريق في السعيرِ (^٥).
حدثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاوية، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَئذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾. [يقولُ: يَتَفَرَّقون (^٦).
حدثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾] (^٧). قال: يَتَفَرَّقون؛ إلى الجنة وإلى النار (^٨).
1 بعده في ت ٢: "من الله".
2 بعده في ص، م: "له".
3 في ت ١: "فرقتين".
4 ينظر معاني القرآن ٢/ ٣٢٥.
5 ذكره الطوسى في تفسيره ٨/ ٢٣٢، ٢٣٣، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
6 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٧٩، والإتقان للسيوطى ٢/ ٢٦ من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٧ إلى ابن المنذر.
7 سقط من: ت ٢.
8 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥٧ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout